عبد الوهاب بن علي السبكي
283
طبقات الشافعية الكبرى
لبقاء الكمال ودوامه أو يكون سببا لرسوخه حتى لا يتزلزل في سكرات الموت فإن لم يواظب عليها فعساه يودعه الكمال عند الموت ويقال له إنه إنما كان يثبت هذا إذا عصفت رياح الموت بالمسامير الخمس التي هي المكتوبات وكان يستحكم بها فلما خلا عن المسامير تزعزع وانقطع فقد خبت وخسرت إذا فرحت بما عندك من العلم وسيقال لكم يوم القيامة معاشر أهل الإباحة « ما سلككم في سقر » فسيقولون « لم نك من المصلين » فعلاج هذا المغرور الضعيف العقل المريض القلب أن يتأمل هذه الأمور ويجوز الخطأ على نفسه والسلام ( ومن غرائب المسائل عن حجة الإسلام ) إذا قال من رد عبدي فله درهم قبله بطل كما إذا قال إذا جاء رأس الشهر فلفلان على درهم لا يصح لأن التعليق إنما يكون للاستحقاق بعمل مقصود هو عوض الدرهم والموجب لا يتقدم على الموجب والمتقدم على العمل زمان والزمان لا يصلح لأن يعلق به استحقاق المال قاله الغزالي في كتاب علم الغور في دراية الدور إذا قالت المطلقة انقضت عدتي وقبلنا قولها ثم أتت بولد لزمان يحتمل أن يكون العلوق به في النكاح لحق النسب إلا إذا تزوجت واحتمل أن يكون من الثاني